مُرهـقةٌ أنا كأوراق الخريف تتساقط حبات الصبرُ مني, مرت عليا رياحُ فــعصفت بِكُل أشيــائي, هزت أعماق قلبي وأقتلعت جزوري وشُريان وريدي, فثائـرةُ علي نفسي وعلي كل مـا أمنت بِه يوماً, ما أصعب آلام النفـسُ والروح؟ عندما تتألـم نفسـك وتستنكر الأشياء من حولك؟.. وفي الروح وجع يطلع مع أنفاسـي كُل صباح, وفي النفـس آلـم يـُدفن في قلبي الطهارة والنقاء ويـُبكـي عيني كل مساء, وتائهــةً مشُـتته..و عتمة ظلام أفكاري ومشاعري تُذهبني إلي عوالـم آخري, لـم أتصـور يـوماً أنني سأصل لهذا الحدُ من اليأس والضعف والخضوع والإسـتسـلام, كلُ يـوماً يمُـر يزيدُ من رفضي للحيات والناس, أُريـدُ أن أصـمُت وأن أظـل متفرجه علي من هم حولي, ولكن الله كان دوماً يـبُثُ الأمل في قلبي ويدفعُني بِـهدوء مرةُ أخري إلي الحيات برحمته وقربه, أحاول دوماً أن أخفي مشاعري الحقيقيه كي لا يستغل أحدهم ضعفي و نقاء قلبي وحُبي, فخُلقت قوتي من ضعف قلبي وقربي من الله..ففي حبك يا رحمــن تخجل جوارحي ونفســي, فكــيف أُذنب وأنت تـسـتر وتغفــر؟ ففي رحمتك وعفوك تـُدمع عيني ويندم قلبي, فـ يـا رب يـا خالقي يـا عالـم الغيب وتـعلم ما تُخفيه الأنفُس ما ظهر منها وما بطن..أستمحيك أعذاري وأستغفرك لنسياني وأطلب منك أن لاتتركني في ظُلماتي, وأدعُوك أن ترزُقني الغني والعفاف والتقي والمغفره والرحمه والعفو وحياه كريمه ترضاها يا الله
إليك إيهُا الغريب.. لازلتُ أتحدث عن تلك الليله ولازال ألمُ الفراق يقرع أبوابُ قلبي ويؤذي مسامعي وذاكرتي, مرت ثلاث سنوات و لازال قلبي يتذكرُ ما شعر به تلك الليله الزائفه.. فأفسدتُ مشاعري النقيه الطاهره بِجُبن أخلاقك,, وتذكرتُ كيف صرخ قلبي إليك فحينها لم أُكن أطمع إلا في اعتراف... اعتراف حتي و إن كانت مشاعرك أصبحت ضدي.. ولكني كدتُ أن احترق لأني لم أكن أعلمُ شئ عن التخلي.. عندما كُنت احتمي فيك من الشمس و كُنت ظلي همستُ لي بإنك مٌكبلَ اللسان لا تعرف كيف تصف مشاعرٌك نحوي فكان في عيناك شئٌ كاد يرفعُني الي السماء... فشعرتُ بنورٍ يملؤا جوارحي و نسيمُ يُداعبُ مشاعري بلطفٍ وحنان فحينها كُنت ظلي ومأمني وسكني وكُلُ ما تمنيتُ يوما وكنتُ اتمني ان أتُرك يدي في يدك ولكني أتذكُر كثيرا إني كُنتُ أخاف الله وأتذكر أيضا أنه كان يوم أثنين يوم يرُفعُ فيه عملي و كنت دائما أُحبُ أن يرفعٌ عملي و أنا صائمه كما قال الرسول(ص) فكل هذا أيها الغريب كان من مبادئ, التي حين أشتدت علي عواطفي لم أترك لجامي لنفسي و أيضا مبادئ وقُربي من الله هو ما جعلني أهرب منك الي الرحمن خوفً وطمعا فلم يكن الت...

Comments
Post a Comment